الشيخ ذبيح الله المحلاتي
98
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
قصر الشاه ذكره اليعقوبي في تاريخه المعروف بتاريخ اليعقوبي « 1 » . قصر شبداز قال الحموي في المعجم : شبداز - بكسر أوّله وسكون ثانيه ثمّ دال مهملة مفتوحة وآخره زاء معجمة - ويقال : شبديز - بالياء المثنّاة من تحت - موضعان أحدهما قصر عظيم من أبنية المتوكّل بسرّ من رأى ، والآخر منزل بين حلوان وقرمسين في لحف جبل بيستون سمّي باسم فرس كان لكسرى . وقال مسعر بن المهلهل : وصورة شبديز على فرسخ من مدينة قرمسين وهو رجل على فرس من حجر عليه درع لا يخرم كأنّه من الحديد يبين زرده « 2 » والمسامير المسمّرة في الزرد ، ولا شكّ من نظر إليه يظنّ أنّه متحرّك . وهذه الصورة صورة أبرويز على فرسه شبديز ، ليس في الأرض صورة تشبهها . وفي الطاق الذي فيه هذه الصورة عدّة صور من رجال ونساء ، ورجالة وفرسان ، وبين يديه رجل في زيّ عامل على رأسه قلنسوة وهو مشدود الوسط بيده آلة من حديد كأنّه يحفر بها الأرض والماء يخرج من تحت رجليه . وقال أحمد بن محمّد الهمداني : ومن عجائب قرمسين وهو أحد عجائب الدنيا صورة شبديز وهو في قرية يقال لها خاقان ، ومصوّره قنطوس بن سنمار هو الذي بنى الخورنق بالكوفة ، وكان سبب تصويره في هذه القرية أنّه كان أذكى الدوابّ وأعظمها خلقة وأطهرها خلقا وأصبرها على طول الركض ، وكان ملك الهند أهداه
--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 215 . ( 2 ) الزرد : حلق الدرع المتداخل بعضها في بعض .